التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ١٧
هذا امر لا أظنّ سيَستَهونَه مسلم ارتبط مصيره بيوم فيه حساب ثمّ ثواب أو عقاب، ولا أظنّ إنساناً صدّق باليوم الآخر ولا يرجو فيه النّجاة والسلامة. فالتحقيق والبحث هو سبيل إلى بلوغ هذه الغاية والحصول على النجاة المطلوبة "[١].
ويقول مروان خليفات أيضاً في هذا المجال:
" ونحن نرى اليوم أن المسلمين فرق عديدة، وكلّ واحدة تدّعي أنّها على الحق، وقد رأيت أن هذا الأمر مهم جدّاً، وعليه يتوقّف مصير الإنسان، لذا فحري بكلّ مسلم يرجو الخلاص يوم القيامة أن يجتهد في معرفة هذه الفرقة فيتبعها.
... ومن الغريب أن المسلم يقرأ حديث الافتراق هذا ولا يقوم بواجبه الشرعي في البحث عن هذه الطائفة بحريّة و موضوعية، كي تبرأ ذمّته ويلقى ربّه بقلب سليم "[٢].
ويقول إدريس الحسيني حول أهمية الوصول إلى القطع الذي تثبت به براءة الذمّة:
" وليكن ما يكون، ولكن لابدّ لي أن أفكّر، وأمارس كينونتي في الوجود، لأبرىء ذمّتي، طلباً للحقّ والتماساً للنجاة، وبعدها أطلب العذر على تقصيري.
المهم هو الوصول إلى (القطع) الذي تثبت به المعذريّة.
وهذا القطع لابدّ أن يحصل بالاجتهاد والبحث الحثيث "[٣].
ويقول التيجاني السماوي حول تأثّره بحديث الافتراق والأهميّة التي يحظاها هذا الحديث:
" قرأت الحديث الشريف الذي قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله): (افترقت بنو اسرائيل إلى إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النّصارى إلى اثنين وسبعين فرقة، وستفترق أمّتي إلى ثلاثة وسبعين فرقة، كلّها في النار إلاّ فرقة واحدة).
فلا كلام لنا مع الأديان المتعدّدة التي يدّعي كلّ منها أنه هو الحق وغيره الباطل،
[١] طارق زين العابدين/ دعوة إلى سبيل المؤمنين: ١٦ـ١٧.
[٢] مروان خليفات/ وركبت السفينة: ١٩.
[٣] إدريس الحسيني/ لقد شيّعني الحسين: ٩٤.