التحول المذهبي - الحسّون، علاء - الصفحة ١٦٨
يكتبون عن الشيعة بعقليّة الأمويين الحاقدين، فتراهم في كل واد يهيمون ويقولون مالا يفقهون، ويسبّون ويشتمون ويتقوّلون افتراء وبهتاناً على شيعة آل البيت ماهم منه براء، ويكفّرونهم وينبذونهم بالألقاب اقتداءً بسلفهم الصالح معاوية وأضرابه، الذين استولوا على الخلافة الإسلاميّة بالقوّة والقهر والمكر والدهاء والخيانة والنفاق.
فمرّة يكتبون بأنّ الشيعة هي فرقة من تأسيس عبد الله بن سبأ اليهودي، ومرّة يكتبون بأنّهم من أصل المجوس، وانّهم روافض قبّحهم الله، وأنّهم أخطر على الإسلام من اليهود والنصارى.
ومرة يكتبون بأنّهم منافقون لأنّهم يعملون بالتّقيّة، وأنّهم اباحيّون يبيحون نكاح المحارم ويحلّلون المتعة وهي زنا، والبعض يكتب بأنّ لهم قرآناً غير قرآننا، وأنّهم يعبدون عليّاً والأئمّة من بنيه ويبغضون محمّداً وجبريل وأنّهم وأنّهم...
ولا يمرّ عاماً إلاّ ويطلع علينا كتاب أو مجموعة كتب من أولئك العلماء الّذين يتزعّمون (أهل السنة والجماعة) بزعمهم وكلّه تكفير واستهانة بالشيعة.
وليس لهم في ذلك مبرّر ولا دافع إلاّ ارضاء أسيادهم الّذين لهم مصلحة في تمزيق الأمّة وتفريقها والعمل على ابادتنا.
كما ليس لهم فيما يكتبون من حجّة ولا دليل سوى التعصّب الأعمى والحقد الدفين والجهل المقيت، وتقليد السلف بدون تمحيص ولا بحث ولابيّنة، فهم كالببّغاء يعيدون ما يسمعون ويستنسخون ما كتبه النواصب من أذناب الأمويين، والذين لايزالون يعيشون على مدح وتمجيد يزيد بن معاوية.
... وبما أنّهم أتباع السنّة الأمويّة والقريشيّة فهم يتكلّمون ويكتبون بالعقليّة الجاهليّة والأفكار القبليّة والنعرات العنصريّة، فالشيء من مأتاه لا يستغرب، وكلّ إناء بالذي فيه ينضحُ "[١].
[١] محمد التيجاني السماوي/ الشيعة هم أهلُ السنّة: ٦٣ـ٦٤.