نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٤٧ - ١٤ كيف اتصل الفضل بن مروان بالمأمون و وزّر له
قيانا، و جلس يشرب، و قد انبسطت بين يديه، و خدمته.
فنحن نشرب، انبثّ الجيش في طلبه، و عرفوا خبره، و أحاطوا بالدار، فعرفت حينئذ، أنّه أخو الخليفة، فهبته.
فبسطني، و سألني عن شرح حالي، فعرّفته، فقال: لا بد أن تجيء معي إلى بغداد.
و قلّدني بعض أموره، ثم تزايدت حالي عنده، إلى أن جمع لي جميع أمره، و رئاسة كتّابه.
ثم خلطني بخدمة المأمون، و قلّدني ديوان الخراج مضافا إلى كتبة أخيه.
ثم رقّيت إلى الوزارة، من تلك الحال التي كنت عليها مع هرثمة.
قال أبو الحسين: ما رؤي في الدولة العباسية، من الكتّاب، من اتّصل تصرّفه منذ نشأ، إلى أن مات، و تردّدت ولايته الوزارة، و ديوان الخراج، و ديوان الضياع، من غير أن يتعطّل، أحد، غير الفضل بن مروان.
و صادره المعتصم على أربعين ألف ألف درهم[١٦]، فأداها بغير مكروه [١] .
[١] راجع تفصيل هذه المصادرة في القصة التالية ٨/١٥ من النشوار.