نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٦٩ - ١١٧ شر السلطان يدفع بالساعات
قال: و كان كلّما قال أبو يوسف، لأبي يحيى، أ فهمت؟يقول أبو يحيى: لا، فيعيد الحديث، و يخرج منه إلى حديث آخر.
قال: فلم يزل[١٠٨]كذلك، حتى حمي النهار، و قربت الشمس من موضعنا.
فرجع أبو يوسف إلى حديث الضمان، و مطالبتنا بالعقد.
فقلت له: إنّه قد حمي النهار، و هذا لا يتقرّر في ساعة، و لكن نعود غدا، و رفقنا به، فقال: انصرفوا، فانصرفنا، و استدعانا من غد، فكتبنا إليه رقعة، إنّه يوم الجمعة، و هو يوم ضيق، و نحتاج إلى الحمام و الصلاة، و قلّ أمر يبتدأ به يوم الجمعة، قبل الصلاة، فيتم، و لكنّا نباكرك يوم السبت، فاندفع.
و استدعانا يوم السبت، فصرنا إليه، و قد وضعنا في نفوسنا، الإجابة، لمّا أيسنا من الفرج.
فحين دخولنا إليه، ورد إليه كتاب، فقرأه، و شغل قلبه، و قال:
انصرفوا اليوم، فانصرفنا، و رحل بعد ساعة، لأنّ الكتاب كان يتضمن ذكر صرفه.
فبادر قبل ورود الصارف، و كفينا أمره.