نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٣١ - ١٠٠ من شعر سيدوك الواسطي
١٠٠ من شعر سيدوك الواسطي
أنشدني أبو طاهر المعروف بسيدوك الواسطي [١] لنفسه:
هات اسقنيها كلمح البرق ما مزجت # إلاّ لتسيير سقلاطونها فينا
إذا لواعب آذريونها عبثت # بجلّنار سناها هزّ نسرينا
أدير في الكأس ذرّ الشمس إذ رقصت # و الماء نغرف من نار كماشينا
و أنشدني لنفسه من أبيات:
ما أكثر الشعراء مذ قتل الندى # و الشعر أعوز من دموع الأرقم
و أنشدني لنفسه قصيدة يمدح بها أبا الحسن عمران بن شاهين، أمير البطيحة [٢] و فيها[ذكر]الهدري الذي يقاتل به، هو و أصحابه، و هو شبيه الحراب، يقول:
تسبي النفوس حراب ما أدرت بها # كأس المنيّة إلاّ رحت ذا طرب
تظلّ من فضّة حتى إذا وردت # أصدرتها من دم الأبطال من ذهب
من كلّ مقليّة الجنبين ماضية # قدّت من الشمس أو قدّت من اللهب
[١] أبو طاهر عبد العزيز بن حامد بن الخضر الواسطي، المعروف بسيدوك: ترجمته في حاشية القصة ٨/٧٣ من النشوار.
[٢] أبو الحسن عمران بن شاهين: أمير البطيحة، رأس الإمارة الشاهينية، شمل سلطانه جميع نواحي البطائح، و كان مقره الجامدة، و نشبت معارك و حروب بينه و بين الحكومات المتوالية، و انتهت بالصلح على أن تكون إمارة البطيحة لعمران، و طالت إمارته أربعين سنة، و توفي سنة ٣٦٩ (الأعلام ٥/٢٣٣) . أقول: و قبر عمران بن شاهين بالنجف، شاهدته غير مرة.