نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٣٥ - ٥٩ الجزاء من جنس العمل
بالشام، من أصحاب بجكم [١] ، فأمرهم بدقّه بالأعمدة.
فلما كاد أن يموت، قال: أذيقوه حدّ السيف، فأخذ رأسه، و صلبه في المكان الذي صلب فيه عامله ابن أبي عمر [٢] .
[١] القائد التركي بجكم الماكاني: ترجمته في حاشية القصة ١/١٠٦ من النشوار.
[٢] و لما كان الشيء بالشيء يذكر، فقد روى صاحب الهفوات النادرة ٢١٧ قصة تشبه المتقدمة فقال: قبض عضد الدولة على أبي الوفاء طاهر بن محمد، أحد أصحابه، و اعتقله بقلعة الماهكي، فلما توفي عضد الدولة، كتب أبو عبد اللّه بن سعدان، إلى أبي الهيجاء عقبة بن عنان الحاجب، و أظنه كان بالبندنيجين، على يد شجاع التنائي، بقتله، فقتله، و أنفذ إليه برأسه في مخلاة، فلما أحضره بين يديه و شاهده، تقدم بدفنه، فدفن تحت مسناة داره على دجلة بالجانب الشرقي في مشرعة باب الطاق (الصرافية) ، فسمعت جماعة يذكرون:
أنه لما قتل أبو عبد اللّه بن سعدان، رمي برأسه و جثته إلى دجلة، فلم يزل الماء يحدر الرأس إلى مسناة دار أبي الوفاء طاهر بن محمد، و كانت في مشرعة المخرم (العلوازية) ، فأخذه أحد الملاحين دفنه تحت المسناة، فسبحان اللّه ما أطرف هذا الاتفاق.