نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٠٨ - ٤٩ أبو زكريا السوسي يرى مناما
٤٩ أبو زكريا السوسي يرى مناما
حدّثني أبو الحسين، قال: حدّثني أبو زكريا يحيى بن سعيد السوسي [١] ، المعروف بخلف، و محله، في اليسار، و الجلالة، و المكنة من السلطان، و الاشتهار بالدين، و الثقة، و الصدق، و الأمانة، و صحة الرأي، مشهور، و كان نصرانيا في حداثته، فأسلم، و حسن إسلامه، قال:
رأيت في منامي-يعني بعد إسلامه-عليا عليه السلام، و كأنّه جالس و معه جماعة[٤٠]من أصحابه، و بالقرب منه، أبو بكر و عمر رضي اللّه عنهما، و معهما جماعة.
قال: فسألته، قلت: يا أمير المؤمنين، ما عندك في أبي بكر و عمر؟ فأثنى خيرا كثيرا.
قلت: فلم لم تجلس معهما؟ فقال: حياء منهما لما يعمل بهما الرافضة.
[١] أبو زكريا يحيى بن سعيد السوسي: المنسوب إلى سوس مدينة في الأهواز، كان من أعيان العراق، ذا وجاهة عند الوزراء و كبار رجال الدولة، و قبض عليه بحكم لما دخل الأهواز و طالبه بمال، ثم أصبح مستشارا له، و كان رسوله في المهمات، ثم علت منزلته عند الخليفة المتقي، و كان رسوله إلى توزون، و في السنة ٣٣٤ قبض عليه الوزير ابن مقلة و أراد مصادرته و لكن الأمير معز الدولة البويهي أطلقه و حال دون مصادرته، انظر أخباره في تجارب الأمم ١/٢٠٨، ٢٥١، ٢٧٣، ٣٤٨، ٣٧٨، ٣٩٧ و ٢/٩، ٣٠، ٤٣، ٤٨، ٤٩، ٩٦ و ابن الأثير ٨/٣٤١، ٣٤٨، ٣٦١، ٤٠٦.