وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٩٠ - السد
انتصر ببدر أرسل ابن رواحة بشيرا إلى أهل العالية و زيد بن حارثة لأهل السافلة، قال أسامة بن زيد: فأتانا الخبر حين سوّينا التراب على رقية ابنة رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) أن زيد بن حارثة قدم، فجئته و هو واقف بالمصلّى قد غشيه الناس، فظاهره الانقسام إلى السافلة و العالية فقط، و أن المعروف بالمدينة اليوم من السافلة لإتيان بشير السافلة إلى المصلى.
الساهية:
تقدمت في أودية العقيق.
ساية:
كغاية، قال المجد: واد من أعمال المدينة لم يزل واليه من قبل صاحبها، إلا في زماننا، و انفرد عن حكمها كسائر أعراض المدينة، و في ساية نخل و مزارع و موز و رمان و عنب، و أصلها لولد علي بن أبي طالب (رضي الله تعالى عنهم) و فيها من أفناء الناس، و يطلع عليها جبل السّراة دون عسفان، قاله عرام، و قال ابن جني: شمنصير جبل ساية واد عظيم به أكثر من سبعين عينا، و هو وادي ألج.
سبر:
بالفتح و تشديد الموحدة المكسورة، كثيب بين بدر و المدينة، قسم به رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) غنائم بدر، نقله المجد عن نصر، و ذكر في سير بالمثناة التحتية ما سيأتي من أن القسم به فيرجع إلى الاختلاف في ضبط اللفظ، و الراجح ما سيأتي.
السّتار:
بالكسر و المثناة فوق ثم ألف وراء، جبل بحمى ضرية، و جبل آخر بالعالية في ديار سليم، و أجبل سود على ثلاثة أيام من ينبع.
سجاسج:
اسم وادي الرّوحاء، قال ابن شبة: و السجسج الهواء الذي لا حرّ فيه و لا برد.
السد:
بالضم، سد عبد الله بن عمرو بن عثمان يأتي منه رانوناء فيها، و هناك سد بقرب عير يعرف اليوم بسد عنتر، و قال عرام: السد هو ماء سماء جبل شوران مطل عليه، أمر رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) بسده، و من السد قناة إلى قباء اه.
و كأنه يريد السد المتقدم، لما اقتضاه كلامه في شوران أنه جبل عير كما سيأتي، و قال بعضهم: السد موضع بالمدينة كان يجلس فيه إسماعيل بن عبد الرحمن السدي، فنسب إليه.
و قال الحارثي: السد ماء سماء في حزم بني عوال، و لعله يعني السد الذي في الطريق التي كان الرشيد يسلكها من المدينة إلى معدن بني سليم بين المدينة و الرحضية على عشرين ميلا من المدينة، قاله الأسدي، قال: و به ماء كثير في شعب كان معاوية (رضي الله تعالى عنه) عمل له سدا يحبس فيه الماء شبيها بالبركة، انتهى.
و أخبرني بعض أمراء المدينة أنه معروف دون هكر.
و في البخاري في حديث رجوعه (صلّى اللّه عليه و سلم) من خيبر بصفية: فخرج بها حتى بلغنا سد