وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٥١ - جنفاء
سبق المفردين و رؤية جمدان، و معلوم أن الذاكر سابق، قال: و لم أر أحدا ذكر في ذلك شيئا.
الجموح:
بالفتح، ما بين قباء و مران على جهة طريق البصرة، و ذكر أبو عبيدة الجموح و عرفة، يعني الذي بمكة، ثم قال: و الجموح الذي دون قباء، انتهى، و ليس المراد قباء المدينة كما ستأتي الإشارة إليه، قال المجد: و الجموح أيضا أرض لبني سليم، و بها كانت إحدى غزوات النبي (صلّى اللّه عليه و سلم)، و بعث زيد بن حارثة إلى بني سليم فسار حتى ورد الجموح ناحية بطن نخل عن يسارها.
قلت: و الذي يظهر أنها المذكورة أولا.
الجمة:
بالفتح و تشديد الميم، قال الكمال الدميري: عين بأحد أودية خيبر، سماها النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قسمة الملائكة، يذهب ثلثا مائها في فلج، و الثلث الآخر في فلج الآخر و المسلك واحد، و قد اعتبرت من زمان النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى اليوم يطرح فيها ثلاث خشبات أو تمرات تذهب اثنتان في الفلج الذي له الثلثان و واحدة في الآخر، و لا يقدر أحد أن يأخذ من ذلك الفلج أكثر من الثلث، و من قام في الفلج الذي يأخذ الثلثين ليردّ الماء إلى الآخر غلبه الماء و فاض و لم يرجع إلى الفلج الآخر شيء يزيد على الثلث، قاله البكري و غيره، و الفلج: النهر الصغير، اه.
الجناب:
بالكسر، موضع بعراض خيبر، و قيل: من منازل بني مازن، و قال نصر:
الجناب من ديار بني فزارة، بين المدينة و فيد، و في طبقات ابن سعد: الجناب أرض عذرة و بلى، و قال سحيم الرياحي:
تحمل من وادي الجناب فناشني * * * بأجماد جوّ من وراء الخضارم
جنفاء:
بالتحريك و المد و القصر، و قد يضم أوله أيضا في الحالتين، قال ابن سعد:
كان ينزل بها أبو الشموس البلوي الصحابي. و عن ابن شهاب: كانت بنو فزارة ممن قدم على أهل خيبر ليعينوهم، فراسلهم النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أن لا يعينوهم، و أن يخرجوا عنهم، و لهم من خيبر كذا و كذا، فأبوا، فلما فتح الله خيبر قالوا: حظنا و الذي وعدتنا، فقال لهم رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم): حظكم أو قال «لكم» ذو الرقيبة بجبل من جبال خيبر، فقالوا: إذا نقاتلك، فقال: موعدكم جنفاء، فخرجوا هاربين، و في بعض طرقه: جنفاء ماء من مياه بني فزارة، و جنفاء أيضا: موضع بين خيبر و فيد، قال ياقوت: و هو الذي وقع ذكره في غزوة خيبر، و ضلع الجنفاء: موضع بين الربذة و ضرية، من ديار محارب، على جادة اليمامة إلى المدينة.