وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٥٠ - جمدان
اسم عين بناحية صريّة، و بقرب فرش ملل ماء يعرف اليوم بالجفر، و أظنه المعنى بقول الهجري عقب ما سيأتي عنه في معلاوين: و بمعلى الحرومة ماء يقال له جفر الرغباء، كان لطلق بن أسعد، ثم صار لعبد الله بن حسن.
الجلسي:
بالفتح، أرض نجد، و الجلسي من أرض القبلية: ما ارتفع منها، و الغوري: ما انهبط.
جلية:
تصغير الجلي و هو الواضح و زيادة هاء التأنيث، موضع قرب وادي القرى.
جماوات:
جمع جماء، بالفتح و تشديد الميم و المد، و هن ثلاث تقدمن في الفصل الرابع، و جعلهن المجد واحدة، فقال: الجماء جبل بالمدينة على ثلاثة أميال من ناحية العقيق إلى الجرف، قال الزمخشري: الجماء جبيل بالمدينة، سميت بذلك لأن هناك جبلين هي أقصرهما، فكأنها جماء، و قال أبو الحسن المهلبي: هما جماوان، و هما هضبتان على يمين الطريق، ثم حكى المجد تعددها على نحو ما قدمناه، و سبق شاهد الجماء في قصر سعيد بن العاص.
جمدان:
بالضم ثم السكون و إهمال الدال، من منازل أسلم، بين قديد و عسفان، قاله عياض، و عن أبي بكر بن موسى أنه جبل بين ينبع و العيص على ليلة من المدينة، و قيل: واد بين ثنية عرال و أمج.
و قال الأسدي: و خلف أمج بميل وادي الأزرق، و في الوادي عين، و بين العين و الوادي جبل يقال له جمدان، على يمين الطرق، و في الحديث «مرّ رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) على جمدان، فقال: سيروا، هذا جمدان، سبق المفردون» و قال الأزهري: مرّ النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في طريق مكة على جبل يقال له بجدان، هكذا عنده بالباء الموحدة، و عند غيره جمدان تثنية جمد، و كأنه (صلّى اللّه عليه و سلم) لما رآه ذكر قول زيد بن عمرو العدوى أو ورقة بن نوفل:
سبحان ذي العرش سبحانا يدوم له * * * و قبلنا سبّح الجوديّ و الجمد
فذكر أصحابه بتسبيح الجمد الذي هذا تلبيته في القديم، مع كونه جمادا، فإنه جبل لبني نصر بجهة نجد، و يذكر الجاهلية لذلك، و إن ذكر الله سبب السبق و التقدم، و يحتمل أنه لما كان الذكر مطلوبا في الصعود و هبوط الأودية قارن رؤية جمدان أحد الأمرين فذكرهم بذلك، أي هذا جمدان صعدتم ثنيته أو هبطتم واديه فاذكروا الله، أو هو سبب السبق، و يحتمل أيضا أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) تذكر برؤيته تلبية موسى (عليه السلام) عنده؛ لما في الصحيح أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) مرّ بوادي الأزرق فقال: كأني أنظر إلى موسى هابطا من الثنية له جؤار، و جمدان بوادي الأزرق؛ فاتضح ما أشكل على ياقوت حيث قال: لا أدري ما الجامع بين