وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٧ - الأوساط
الأنعام:
بضم العين، موضع بالعالية، و قال نصر: جبل بالمدينة عليه بعض بيوتها، قال جرير:
حيّ الديار بعاقل فالأنعام
كذا قال المجد، و الصواب أن الذي عناه جرير جبل ببطن عاقل قرب حمى ضرية، و قال المجد: إنه بفتح العين، و غاير بينه و بين هذا في الترجمة، و قال: إنه ببطن عاقل بين اليمامة و المدينة، و إنه الذي بنى عليه المزني و جابر بن عبد الله الربعي، و فيه يقول الشاعر:
لمن الديار غشيتها بالأنعام * * * درست و عهد جديدها لم يقدم
و قوله «إنه الذي بنى عليه المزني إلى آخره» إنما هو في الأنعام الذي قال نصر فيه: إنه بالمدينة، كما تقدم عن ابن زبالة في مسجد المنارتين بطريق العقيق، و إنه الجبل الذي على يسار المارّ أول الرقيقين للعقيق، مع أن المجد ذكر في الأنعام الذي ببطن عاقل الحديث المتقدم أيضا في خروجه (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى الجبل الأحمر الذي بين المنارتين، و اسمه الأنعام، و لعل الخلل من النساخ.
إهاب:
ككتاب، في حديث مسلم «تبلغ المساكن إهاب أو يهاب» قال عياض: كذا جاءت الرواية على الشك «أو يهاب» بكسر الياء المثناة من تحت عند كافة شيوخنا الأسدي و الصدفي، و عند التميمي كذلك، و قال: و بالنون معا، و لم أجد هذا الحرف في غير هذا الحديث، و لا من ذكره، و هو موضع قرب المدينة، انتهى.
و تبعه المجد، و قد سبق من رواية أحمد أنه (صلّى اللّه عليه و سلم) «خرج حتى أتى بئر الإهاب، قال:
يوشك البنيان أن يأتي هذا المكان» و تقدم في صيد الحرم عن عباد الزرقي أنه كان يصيد العصافير في بئر إهاب، و هذه البئر هي المتقدمة في الآبار المباركات أول الباب السادس مع ما جاء فيها، و بيّنا أنها في الحرة الغربية، و أن الظاهر أنها المعروفة اليوم بزمزم.
ذو أوان:
بلفظ الأوان للحين، موضع على ساعة من المدينة، قال ابن إسحاق: إن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) لما قفل من تبوك و نزل بذي أوان بلد بينه و بين المدينة ساعة من نهار، أتاه خبر مسجد الضرار.
الأوساط:
تقدم في حديث في مسجد قباء «شهد جنازة بالأوساط بدار سعد بن عبادة» و رأيته بخط العلامة أبي الفتح المراغي و كان منقبا مجرّدا عن النقط، فلعله بالسين