وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٢٠ - عيون الحسين
و قال: ما كنت أطلب الملك بعد ما منّ الله عليّ بالإسلام، و كان من أطول الناس قامة و أحسنهم وجها.
و قال ابن هشام: صح عندي أن أبا نيزر من ولد النجاشي، فرغب في الإسلام صغيرا، فأتى رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) و صار مع فاطمة و ولدها.
قال أبو نيزر: جاءني عليّ و أنا أقوم على الضيعتين عين أبي نيزر و البغيبغة فقال: هل عندك من طعام؟ و ذكر قصة أكله و شربه، قال: ثم أخذ المعول و انحدر فجعل يضرب، و أبطأ عليه الماء، فخرج و قد تصبّب جبينه عرقا، فانتكف العرق عن جبينه، ثم أخذ المعول و عاد إلى العين، فأقبل يضرب فيها و جعل يهمهم، فسالت كأنها عنق جزور، فخرج مسرعا، و قال: أشهد الله أنها صدقة، عليّ بدواة و صحيفة، قال: فجئت بهما إليه، فكتب و ذكر الصدقة بالضيعتين البغيبغة و عين أبي نيزر، على فقراء أهل المدينة و ابن السبيل، لا يباعان و لا يوهبان، إلا أن يحتاج لهما الحسن أو الحسين فهما طلق لهما، و ليس ذلك لغيرهما.
قال ابن هشام: فركب الحسين (رضي الله تعالى عنه) دين فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مائتي ألف دينار، فأبى أن يبيع.
عين الأزرق:
و تسميها العامة العين الزرقاء، تقدمت في تتمة الفصل الأول من الباب السادس.
عين تحنّس:
بضم المثناة فوق و فتح الحاء المهملة و كسر النون المشددة و سين مهملة، كانت بالمدينة للحسين بن علي (رضي الله تعالى عنهما)، استنبطها غلام له يقال له تحنس، و باعها علي بن الحسين (رضي الله تعالى عنهما) من الوليد بن عقبة بن أبي سفيان بسبعين ألف دينار، قضى بها دين أبيه الحسين إذ قتل و عليه هذا القدر.
عين الحديد:
بإضم.
عيون الحسين:
بن زيد بن علي بن الحسين و هي ثلاث بأعمال المدينة: إحداهما بالمضيق، و الأخرى بذي المروة، و الثالثة بالسقيا.
روى أبو الفرج النهرواني عنه أنه نشأ في حجر أبي عبد الله جعفر الصادق، فلما بلغ قال له: ما يمنعك أن تتزوج من فتيات قومك؟ قال: فأعرضت عن ذلك، فأعاد، فقلت:
من ترى؟ فقال: كلثوم بنت محمد بن عبد الله الأرقط، فإنها ذات جمال و مال، فأرسلت إليها، فضحكت من رسولي و تعجّبت من جرأتي على ذلك، فأخبرت أبا عبد الله، فألبسني ثوبين يمنيين معلمين، ثم قال: تعرض أن تمر بمنزلها و احرص على أن تعلم