وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٣٤ - القف
قصر نفيس:
بفتح النون و كسر الفاء رجل من موالي الأنصار، و قصره بحرة واقم على ميلين من المدينة.
قصر بني يوسف:
موالي آل عثمان أسفل من قصر مروان مما يلي النقال و النقيع.
ذو القصة:
بالفتح و تشديد الصاد، موضع على بريد من المدينة تلقاء نجد، خرج إليه أبو بكر (رضي الله تعالى عنه) فقطع الجنود و عقد الألوية، قاله المجد، و قال الأسدي:
إنه على خمسة أميال من المدينة، و قال نصر: أربعة و عشرين ميلا، و قال ابن سعد: سرية محمد بن مسلمة إلى بني ثعلبة و بني عوال، و هم بذي القصة، بينه و بين المدينة أربعة و عشرون ميلا، على طريق الربذة، و ذو القصة أيضا: موضع بين زبالة و الشقوق، دون الشقوق بميلين، فيه قلب للأعراب يدخلها ماء السماء، و ليس هو من عمل المدينة، فإنه قبل فيد بأيام بجهة العراق.
القصيبة:
بالضم و فتح المهملة و سكون المثناة تحت و فتح الموحدة، واد بين المدينة و خيبر، و سيأتي في وادي الدوم.
ذو القطب:
بالضم و سكون الطاء المهملة، من أودية العقيق.
القف:
بالضم و التشديد، أصله ما ارتفع من الأرض و غلظ، و كان فيه إشراف على ما حوله و أحجار كالإبل البروك، و قد تكون فيه رياض و قيعان، و هو علم لواد من أودية المدينة فيه أموال لأهلها، و سبق له ذكر في زهرة، و كان بنو ماسكة مما يلي صدقة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) لهم الأطمان اللذان في القف في القرية، كما سبق، و سبق أن حسناء أحد الصدقات بالقف تشرب بمهزور، و أن الظاهر أنها الموضع المعروف بالحسينيات، و يؤيده أن الحسينيات في شامي المشربة بقربها، و هي من القف، قال الزبير فيما نقله ابن عبد البر:
إن مارية ولدت إبراهيم (عليه السلام) بالعالية في المال الذي يقال له اليوم مشربة أم إبراهيم بالقف، و أسند أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) كان له قطعة غنم ترعى بالقفّ تروح على مارية.
و روى أبو داود عن ابن عمر: أن نفرا من اليهود دعوا رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى القف، فأتاهم في بيت المدراس، و قد سبق بيان بيت المدراس في مسجد المشربة.
و في الموطأ: أن رجلا من الأنصار كان يصلّي في حائط بالقف، وادي من أودية المدينة في زمان التمر و النخل، قد ذللت فهي مطوقة بتمرها، فنظر إليها فأعجبه ما رأى ممن تمرها، ثم رجع إلى صلاته فإذا هو لا يدري كم صلى، فقال: لقد أصابني في مالي هذا فتنة، فجاء عثمان و هو خليفة، فذكر له ذلك، فقال: هو صدقة فاجعله في صدقة الخير، فباعه عثمان بخمسين ألفا، فسمي ذلك المال «الخمسين».