وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٧٠ - الخندق
خل:
موضع بين مكة و المدينة قرب مرجح، و سيأتي شاهده فيه. و خل المضاف إليه قصر خل بالمدينة سيأتي أنه الطريق التي عنده في الحرة.
خليقة
بالقاف كسكينة، هي المتقدمة في الخلائق، و قال المجد: هي منزل على اثني عشر ميلا من المدينة، بينها و بين ديار سليم.
خم
بالضم، اسم رجل شجاع أضيف إليه الغدير الذي بقرب الجحفة، أو اسم واد هناك، و قال النووي: اسم لغيضة على ثلاثة أميال من الجحفة عندها غدير مشهور يضاف إليها، و قال الحافظ المنذري: إنه لا يولد بهذه الغيضة أحد فيعيش إلى أن يحتلم إلا أن يرحل عنها لشدة ما بها من الوباء و الحمى بدعوة النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) في نقل حمى المدينة إليها، و تقدم عن الأسدي أن على ثلاثة أميال من الجحفة يسرة عن الطريق حذاء العين المسجد المتقدم ذكره، قال: و يليها العيضة، و هي غدير خم، و هي على أربعة أميال من الجحفة، و كأن العين التي أشار إليها عين خم التي يتقى شرب مائها، فيقال: إنه ما شرب منه أحد إلا حمّ، و قال عرّام: و دون الجحفة على ميل غدير خم، و واديه يصب في البحر، لا ينبت غير المرخ و العشر، و الغدير من نحو مطلع الشمس لا يفارقه ماء أبدا من ماء المطر و به أناس من خزاعة و كنانة غير كثير.
الخندق:
قال المطري، و تبعه من بعده: حفر النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) الخندق طولا من أعلى وادي بطحان غربي الوادي مع الحرة إلى غربي مصلى العيد ثم إلى مسجد الفتح ثم إلى الجبلين الصغيرين اللذين في غربي الوادي، و جعل المسلمون ظهورهم إلى جبل سلع، و ضرب النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) قبّته على القرن الذي في غربي سلع في موضع مسجد الفتح اليوم، و الخندق بينهم و بين المشركين و فرغ من حفره بعد ستة أيام، و تجمع فيه جميع المسلمين، و هم يومئذ ثلاثة آلاف، انتهى. و كأنه أخذه من قول ابن النجار، و الخندق اليوم باق، و فيه قناة تأتي من عين بقباء، تأتي إلى النخل الذي بأسفل المدينة بالسيح حوالي مسجد الفتح، قال: و في الخندق نخل أيضا، و قد انطم أكثره و تهدمت حيطانه، انتهى.
و الموضع الذي ذكره من الخندق، لا أنه منحصر فيه؛ فقد روى الطبراني عن عمرو بن عوف المزني أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) خطّ الخندق من أجمة الشيخين طرف بني حارثة عام حزّب الأحزاب حتى بلغ المداحج فقطع لكل عشرة أربعين ذراعا، و احتج المهاجرون و الأنصار في سلمان الفارسي، و كان رجلا قويا، فقال المهاجرون: سلمان منا، و قالت الأنصار: منا، فقال رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم): سلمان منا أهل البيت.
و سيأتي أن الشيخين أطمان شامي المدينة بالحرة الشرقية، و أما المداحج فلا ذكر لها