وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٩ - بئر ذروان
له بابا، فلم أجد، فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة، فاحتفرت، فدخلت على رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم)، يروى «خارجه» أي: خارج البستان، و «خارجة» على النعت، و الصواب الأول، و هو الإضافة، صرح به صاحب التحرز، قال: و خارجة رجل أضيفت إليه البئر، قاله النووي.
بئر خريف:
تقدم في بئر أريس أن عثمان (رضي الله تعالى عنه) أدخلها في صدقته ببئر أريس و سقوط الخاتم بها في رواية.
بئر الخصى:
ستأتي في الخاء المعجمة.
بئر خطمة:
هي بئر ذرع المتقدمة أول الباب السادس.
بئر الدّريك:
تصغير درك، و يقال فيها: بئر الزريق، قاله المجد، و في منازل بني خطمة أنهم ابتنوا أطما كان على بئر الدرك، فهي المرادة. و قال قيس بن الخطيم:
كأنا و قد أخلوا لنا عن نسائهم * * * أسود لها في غيل بيشة أشبل
ببئر دريك فاستعدّوا لمثلها * * * و أصغوا لها آذانكم و تأملوا
بئر ذروان:
بفتح الذال المعجمة و سكون الراء عند رواة البخاري كافة، و كذا روي عن ابن الحذاء، و في كتاب الدعوات من البخاري في حديث عائشة (رضي الله تعالى عنها): و ذروان بئر في بني زريق، قال الجرجاني: رواة مسلم كافة بئر ذي أروان، و وقع عند الأصيلي بئر ذي أوان، بغير راء، قال عياض و تبعه المجد: هو و هم، فإن ذا أوان موضع آخر على ساعة من المدينة، و هو الذي بني فيه مسجد الضرار.
قلت: الصواب أن خبر مسجد الضرار أتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) و هو بذي أوان كما سبق لأنه بني به.
و قال الحافظ ابن حجر: كأن رواية الأصيلي كانت بئر ذي أروان، فسقطت الراء، قال: و يجمع بين رواية ذروان و ذي أروان بأن الأصل ذي أروان ثم سهلت الهمزة لكثرة الاستعمال، فصار ذروان، و يؤيده أن أبا عبيد البكري صوّب أن اسم البئر أروان، و أن الذي قال ذروان أخطأ، و ق ظهر أنه ليس بخطإ، و وقع في رواية كما قال البكري بئر أروان بإسقاط ذي.
قلت: فمن قال ذروان فقد تصرف في أصل الكلمة، و لذلك قال عياض: قال الأصمعي: و بعضهم يخطئ فيقول: بئر ذروان، و الذي صححه ابن قتيبة ذو أروان بالتحريك.
و حديث هذه البئر في الصحيحين و غيرهما في سحر لبيد بن الأعصم، و في رواية أنه