وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٣٢ - بقيع الزبير
القصة كما قاله ياقوت.
بقع:
بالضم، اسم بئر بالمدينة، و قال الواقدي: البقع بالضم هي السقيا التي بنقب بني دينار، و قال ياقوت في المشترك له: البقع اسم بئر بالمدينة قبلى نقي السقيا التي ينقب بني دينار.
بقيع بطحان:
مضاف إلى وادي بطحان المتقدم، و في الصحيح عن أبي موسى:
كنت أنا و أصحابي الذي قدموا معي في السفينة نزولا في بقيع بطحان.
بقيع الخبجبة:
بفتح الخاء المعجمة ثم باء موحدة و فتح الجيم و الباء ثم هاء، قال المجد: كذا ذكره أبو داود في سننه، و الخبجبة: شجر عرف به هذا الموضع، قال السهيلي: و هو غريب، و سائر الرواة ذكروه بجيمين، انتهى. و ليس في السنن ضبط، بل ذكره قبل الجنائز بباب قصة المقداد حين وجد به الدنانير، و لم يذكر ضبطا، فلعل المراد أن الرواية فيها بهذا الضبط، لكن ضبطه ابن الأثير في نهايته بخاءين معجمتين بينهما موحدة، و في القاموس: الخبجبة أي بالخاء المعجمة شجر عن السهيلي، و منه بقيع الخبجبة بالمدينة؛ لأنه كان منبتها، أو هو بجيمين، انتهى. و رأيته بخط الأقشهري بجيمين أولاهما مضمومة، و تقدم بيانه عند ذكر اتخاذ اللّبن للمسجد النبوي به.
و روى ابن أبي شبة قصة المقداد عن ضباعة بنت الزبير، و كانت تحت المقداد، قالت: كان الناس إنما يذهبون لحاجتهم قرب اليومين و الثلاثة، فيبعرون كما تبعر الإبل، فلما كان ذات يوم خرج المقداد لحاجته حتى بلغ الخبجبة، و هي ببقيع الغرقد، فدخل خربة لحاجته، فبينا هو جالس إذ أخرج جرذ من حجر دينارا، فلم يزل يخرج دينارا دينارا حتى بلغ سبعة عشر دينارا، قال: فخرجت بها، حتى إذا جئت بها إلى رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) فأخبرته خبرها، فقال: هل اتبعت يدك الجحر؟ فقلت: لا و الذي بعثك بالحق، فقال: لا صدقة عليك فيها بارك الله لك فيها، قالت ضباعة: فما فنى آخرها حتى رأيت غرائر الورق في بيت المقداد.
بقيع الخيل:
موضع شرقيّ المدينة المجاور للمصلى، و هو المراد بقول أبي قطيفة:
ألا ليت شعري هل تغيّر بعدنا * * * بقيع المصلّى أم كعهدي القرائن
بقيع الزبير:
يجاور منازل بني غنم، و شرقي منازل بني زريق، و إلى جانبه في المشرق البقال، و لعل الرحبة التي بحارة الخدم بطريق بقيع الغرقد منه.