وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٢٨ - فنيق
الصادق (رضي الله تعالى عنه) أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) أقطع عليّا (رضي الله تعالى عنه) أربع أرضين:
الفقيرين، و بئر قيس، و الشجرة، و قيل: الفقير اسم بئر بعينها، قاله المجد، و بعالية المدينة حديقة تعرف بالفقير بالضم تصغير الفقير بالفتح، و نقل ابن شبة في صدقة علي (رضي الله تعالى عنه) أن منها الفقيرين بالعالية، و أنه ذكر أن حسنا أو حسينا باع ذلك، فتلك الأموال متفرقة في أيدي الناس. ثم حكى كتاب الصدقة نصا، و لفظه: و الفقير لي كما قد علمتم صدقة في سبيل الله. ثم ذكر تسويغ البيع لكل من الحسن و الحسين دون غيرهما، و سبق في الصدقات مكاتبة سلمان سيده القرظي على أن يحيى له ذلك النخل بالفقير، فالظاهر أنه المعروف اليوم بالفقير قرب بني قريظة، و إن كان أصله مكبرا فقد صغروه كما صغروا الشجرة فيقولون فيها «الشجيرة» كما سبق.
الفلجان:
بالضم ثم السكون ثم جيم، اسم أرض سقيا سعد بالحرة الغربية.
فلجة:
بالفتح ثم السكون و فتح الجيم، من أودية العقيق كما سبق، قال الزبير:
و فيها يقول أبو وجرة السعدي:
إذا تربعت ما بين الشريق إلى * * * روض الفلاج أولات السّرج و العنب
و احتلّت الجوّ فالأجراع من مرج * * * فما لها من ملاحات و لا طلب
فعلم أن المراد بالفلاج جمع فلجة المذكور بعد حذف تائه، و به صرح ياقوت، فقال: فلجة موضع بعقيق المدينة بعد الصوبر سماها أبو وجرة الفلاج، انتهى. و غاير المجد بينهما و استشهد للفلاج، و قال: هي ككتاب رياض بنواحي المدينة جامعة للناس أيام الربيع، و بها مسائل تجتمع فيها مياه المطر، و منها غدير يقال له المختبى، قال: و مرج واد بين فدك و الوابشة.
قلت: في غدران العقيق مرج، لكنه بالزاي. و لعله المراد في شعر أبي وجرة و بالعقيق مختبيات فليج الثلاثة، لكن ذكر عرام السوارقية و قبة الحجر ثم قال: و هناك واد يقال له ذو رولان لبني سليم فيه قرى، ثم قال: و بأعلى هذا الوادي رياض تسمى الفلاج، و ذكر ما قاله المجد، إلا أنه لم يستشهد بالشعر.
فليج:
كزبير تصغير فلج بالكسر أو الفتح، من العيون التي تجتمع فيها فيوض أودية المدينة، قال هلال بن سعد المازني:
أقول و قد جاوزت نقمي و ناقتي * * * تحنّ إلى جنبي فليج مع الفجر
و هو يقتضي أنه بالضم.
فنيق:
بالفتح و كسر النون ثم مثناة تحتية و قاف، موضع قرب المدينة.