وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٩ - أحجار الزيت
حصونها، و قال ابن السكيت: أجم حصن بناه أهل المدينة، و كل بيت مربع مسطح أجم.
أحامر:
بضم أوله، قال عرّام: و حذاء أبلى جبل يقال له ذو الموقعة من شرقيها، و هو جبل معدن بني سليم، و حذاءه عن يمينه قبل القبلة جبل يقال له أحامر، و قال ياقوت في كتابه المشترك: أحامر البغيبغة جبل أحمر من جبال حمى ضرية.
أحباب:
جمع حبيب، بلد في جنب السوارقية.
أحجار الزيت:
عند الزوراء، قال ياقوت: هو موضع كان فيه أحجار علت عليها الطريق فاندفنت.
و قال ابن جبير: هو حجر موجود يزار، يقال: إن الزيت رشح للنبي (صلّى اللّه عليه و سلم) منه، و هو موضع صلاة الاستسقاء، و سبق فيمن ذكر أنه نقل من شهداء أحد أن مالك بن سنان دفن عند أصحاب العباء.
قال ابن زبالة في روايته: و هناك كانت أحجار الزيت و مشهد، مالك بن سنان معروف؛ فأحجار الزيت عنده كما يعلم من أطراف كلام ابن شبة بالزوراء من سوق المدينة.
قال: و حدثنا محمد بن يحيى عن ابن أبي فديك قال: أدركت أحجار الزيت ثلاثة مواجهة بيت أم كلاب، قال: و تعرف اليوم ببيت بني أسد، فعلا الكبس الحجارة فاندفنت.
و عن هلال بن طلحة العمري أن حبيب بن سلمة كتب إليه أن كعبا سألني أن أكتب له إلى رجل من قومي عالم بالأرض، فلما قدم كعب المدينة جاءني بكافية، فقال: أ عالم أنت بالأرض؟ قلت: نعم، قال: إذا كان بالغداة فاغد عليّ، فجئته حين أصبحت، فقال:
أ تعرف موضع أحجار الزيت؟ قلت: نعم، و كانت أحجارا بالزّوراء يضع عليها الزياتون رواياهم، فأقبلت حتى جئتها، فقلت: هذه أحجار الزيت، فقال كعب: لا، و الله ما هذه صفتها في كتاب الله، انطلق أمامي فإنك أهدى بالطريق مني، فانطلقنا حتى جئنا بني عبد الأشهل، فقال: إني أجد أحجار الزيت في كتاب الله هنا، فسل القوم عنها، فسألتهم عنها، و قال: إنها ستكون بالمدينة ملحمة عندها.
قلت: فأحجار الزيت موضعان؛ فالأول هو المراد بحديث أبي داود و اللفظ له و الترمذي و الحاكم و ابن حبان في صحيحه عن عمير مولى آبي اللحم أنه رأى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يستسقي عند أحجار الزيت قريبا من الزوراء، قائما يدعو يستسقي رافعا يديه قبل وجهه، و في رواية عن محمد بن إبراهيم أخبرني من رأى النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يدعو عند أحجار الزيت باسطا