وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٠٢ - شوطى
و روى الزبير عن محمد بن عبد الرحمن قال: رأى رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) إبلا في السوق، فأعجبه سمنها، فقال: أين كانت ترعى هذه؟ قال: بحرة شوران، فقال: بارك الله في شوران.
و كانت البغوم صاحبة ريحان الخضري نذرت أن تمشي في شوران حتى تدخل من أبواب المسجد كلها مزمومة بزمام من ذهب، فقال:
يا ليتني كنت فيهم يوم صبّحهم * * * من نقب شوران ذو قرطين مزموم
تمشي على نجش يدمى أناملها * * * و حولها القبطريات العياهيم
فبات أهل بقيع الدار يفعمهم * * * مسك ذكي و يمشي بينهم ريم
شوط:
بالفتح ثم السكون و طاء مهملة، كان لأهله الأطم الذي يقال له الشرعبي دون ذباب، و تقدم أن بعض بني الحارث سكن الشوط و كرم الكومة التي يقال لها كومة أبي الحمراء، فهو في شامي ذباب قرب منازل بني ساعدة و الكومة المذكورة.
و قال ابن إسحاق في مخرجه (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى أحد: حتى إذا كان بالشوط بين المدينة و أحد انخذل عبد الله بن أبي، و رجع إلى المدينة.
و روى البيهقي في الدلائل عن ابن شهاب أنه قال في خروج النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى أحد: حتى إذا كان بالشوط من الجبانة انخذل عبد الله بن أبي، و سبق في ذباب أنه بالجبانة، و في الصحيح في حديث العابدة: خرجنا مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشوط، و ذكر نزول الجونية هناك في بيت لبعض بني ساعدة، و دخوله (صلّى اللّه عليه و سلم) عليها.
و في رواية ابن سعد عن أبي أسيد قال: تزوج رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) امرأة من بني الجون، فأمرني أن آتيه بها، فأتيته بها، فأنزلتها بالشوط من وراء ذباب في أطم و في رواية له:
فأنزلتها في بني ساعدة، و في أخرى. فنزلت في أجم بني ساعدة، فخرج إليها رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) حتى جاءها، و قال النضر بن شميل: الشوط مكان بين شرفين من الأرض، يأخذ فيه الماء و الناس كأنه طريق، و دخوله في الأرض أن يواري البعير و راكبه، و لا يكون إلا في سهول الأرض، انتهى، و سبق في سيل مهزور أن آخره كومة أبي الحمراء، ثم يصب في قناة.
شوطى:
بحروف الذي قبله مقصور كسكرى، قال الهجري: و للعقيق دوافع من الحرة مشهورة ذكرتها الشعراء، منها شوطى و روضة ألجام، قال ابن أذينة:
جاد الربيع بشوطى رسم منزلة * * * أحبّ من حبها شوطى فألجاما
فبطن خاخ فأجزاع العقيق لها * * * نهوى، و من جونتي عيرين أهضاما