وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٤٥ - مزج
ذو المروة:
بلفظ أخت الصفا، على ثمانية برد من المدينة كما سبق في مساجد تبوك، و قال المجد: هي قرية بوادي القرى، و هو مأخوذ من قول ياقوت: ذو المروة قرية بوادي القرى، على ليلة من أعمال المدينة، ثم قال المجد: و قيل: بين ذي خشب و وادي القرى.
قلت: كونها بين ذي خشب و وادي القرى المشهور هو المعروف، لكن أهل المدينة اليوم يسمون القرى التي بوادي ذي خشب «وادي القرى» فلعله مراد ياقوت.
و ذكر الأسدي ما يقتضي أن ذا المروة بعد وادي القرى بنحو ثلاث مراحل لجهة المدينة الشريفة، و روى ابن زبالة أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) نزل بذي المروة و صلّى بها الفجر، و مكث لا يكلمهم حتى تعالى النهار، ثم خرج حتى أتى المروة فأسند إليها ظهره ملصقا، ثم دعا حتى ذرّ قرن الشمس شرقا يدعو، و يقول في آخر دعائه: اللهم بارك فيها من بلاد، و اصرف عنهم الوباء، و أطعمهم من الجني، اللهم اسقهم الغيث، و اللهم سلمهم من الحاج، و سلم الحاج منهم، و في رواية أنه نزل بذي المروة فاجتمعت إليه جهينة من السهل و الجبل يشكون إليه نزول الناس بهم، و قهر الناس لهم عند المياه، فدعا أقواما فأقطعهم، و أشهد بعضهم على بعض بأبي قد أقطعتهم، و أمرت أن لا يضاموا، و دعوت لكم، و أمرني حبيبي جبريل أن أعدكم حلفاء، و سبق في آخر مساجد تبوك ذكر إقطاعها لبني رفاعة من جهينة.
مريح:
بالحاء المهملة تصغير مرح و هو الفرح، أطم كان لبني قينقاع، عند منقطع جسر بطحان، يمين قاصد المدينة.
مريخ:
بالخاء المعجمة تصغير مرخ للشجر المعروف، قرن أسود قرب ينبع، بين برك و رعان.
مريسيع:
بالضم ثم الفتح و سكون المثناة تحت و سين مهملة مكسورة ثم مثناة تحت و عين مهملة في أصح الروايات و أشهرها، و ضبط بالغين المعجمة، و هو بناحية قديد إلى الساحل، قاله ابن إسحاق، و في حديث للطبراني: هو ماء لخزاعة بينه و بين الفرع نحو يوم، و قال المجد: الفرع على ساعة من المريسيع، و به غزو بني المصطلق و سبيهم.
مزاحم:
بالضم و كسر الحاء المهملة، أطم كان بين ظهراني بيوت بني الحبلى، و كان بزقاق ابن حيين سوق يقوم في الجاهلية و أول الإسلام يقال لموضعها مزاحم كما سبق في سوق المدينة.
مزج:
بالضم ثم السكون ثم جيم، من غدر العقيق، يفضي السيل من حضير إليه،