وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٥٨ - نملى
نقمي ليس نقمى، و إنما هو نقمان، أي بالتثنية، و أن اسمه أولا كان عرى فخرج رجلان من العرب لقومهما فرجعا فلم يحمدا فقيل نقمان، أي بالتثنية، فسميا بذلك السبب نقما، انتهى. و مقتضاه أن يكون بكسر القاف.
النقيع:
بالفتح ثم الكسر و سكون المثناة تحت و عين مهملة، تقدم في حمى النقيع.
نقيع الخضمات:
بفتح الخاء و كسر الضاد المعجمتين، قال المجد: نقيع الحمى غير نقيع الخضمات. و كلاهما بالنون، و أما الباء فيهما فخطأ صراح، و الخضمة: النبات الناعم الأخضر و الأرض الناعمة النبات، كأنهم جمعوها على خضمات تخفيفا، و نقيع الخضمات: موضع قرب المدينة حماه عمر (رضي الله تعالى عنه) لحيل المسلمين، و هو من أودية الحجاز، يدفع سيله إلى المدينة، و حمى النقيع على عشرين فرسخا، انتهى.
و ذكر ابن سيد الناس حديث أبي داود عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك: حدثني سلمة قال: كان أبي إذا سمع الأذان للجمعة استغفر لأسعد بن زرارة، فسألته، فقال: كان أول من جمّع بنا في هزم النبيت من حرة بني بياضة في نقيع يقال له نقيع الخضمات، ثم قال: نقيع الخضمات وقع في هذه الرواية بالتاء، و قيده البكري بالنون، و قال: هزم النبيت جبل على بريد من المدينة.
قلت: هو مردود بقوله في الحديث من حرة بني بياضة؛ لأنها موضع قريتهم من الحرة الغربية، و لهذا قال ابن زبالة في روايته: كان أول من جمّع بنا في هذه القرية في هزمة من حرة بني بياضة، فالصواب قول النووي في تهذيبه: نقيع الخضمان بالنون كما قيده الحارثي و غيره، و هي قرية بقرب المدينة على ميل من منازل بني سلمة، قاله الإمام أحمد كما نقله الشيخ أبو حامد، اه. و قرية بني بياضة على نحو الميل من بني سلمة، فهي المراد، و رأيت بين منازلهم بالحرة أماكن منخفضة يستنقع فيها ماء السيل، و الهزم لغة: النقر و الحفر، و يحتمل أن يراد به محل الهزيمة؛ فإن النبيت اسم لقبائل من الأوس، و قد وقع بينهم و بين بني بياضة من الخزرج حروب كان الظفر في أكثرهم قبل بعاث للخزرج.
نمرة:
كعطرة، موضع بقديد، ذكرها صاحب المسالك و الممالك في توابع المدينة و مخاليفها.
نملى:
كجمزى و قلبى و نسكى، عن الجرميّ أنه ماء بقرب المدينة، و يقال نملاء كحمراء، كأنه سمي به لكثرة النمل عنده، و قال الأصمعي عن العامري: نملى جبال حواليها جبال متصلة فيها سواد و ليست بطوال. و من مياه نملى الحنجرة و الودكاء، قال: