وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٦٧ - يين
و قال الزمخشري: يين عين بواد يقال له حورتان، لبني زيد الموسوي من بني الحسن.
و في سر الصناعة: يين واد بين ضاحك و ضويحك، جبلان بأسفل الفرش.
قلت: و سيلهما يصب في حورتين، فلا تخالف، و أثر العين و القرية اليوم موجود هناك، و كان بها فواكه كثيرة، حتى نقل الهجري أن يين بلد فاكهة المدينة، و كانت تعرف من قريب بقرية بني زيد، فوقع بينهم و بين بني يزيد حروب، فجلا بنو زيد عنها إلى الصفراء، و بنو يزيد إلى الفرع، فخربت، و كانت منازل بني أسلم قديما.
و عن أسماء بن خارجة الأسلمي قال: دخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) يوم عاشوراء، فقال:
أصمت اليوم يا أسماء؟ فقلت: لا، قال: فصم، قلت: قد تغديت، قال: صم ما بقي من يومك، و أمر قومك يصومونه، قال: فأخذت نعلي بيدي فما دخلت رجلي حتى وردت يين على قومي، فقلت: إن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) يأمركم أن تصوموا بقية يومكم.
و في حديث أهبان الأسلمي ثم الخزاعي أنه كان يسكن يين، فبينما هو يرعى بحرة الوبرة عدا الذئب على غنمه، الحديث.
و قال ابن هرمة:
أدار سليمي بين يين فمثعر * * * أبيني، فما استخبرت إلا لتخبري
و محجة يين طريق درب الفقرة التي في شامي الجمّاوات: لأن يين على يمين طريق مكة قرب ملل، و قال الهجري: قال أبو الحسن: عبود جبل بين مدفع مريين و بين ملل و مريين طريق، أي يسلك هناك و يريد مريين بطريق عبود. و قال ابن إسحاق، في المسير إلى بدر: ثم مر على تربان، ثم على ملل، ثم علي عميس الحمام من مريين ثم علي صخيرات الثمام، و يين أيضا: بئر بوادي بوادي عياش، و الله سبحانه و تعالى أعلم.