وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ٧٨ - راذان
٤٨] إن ابن أبي و أصحابه تخلفوا عن تبوك بعد ما خرجوا مع رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) إلى ذي حدة أسفل من ثنية الوداع، و عن ابن إسحاق أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) ضرب عسكره يومئذ على ثنية الوداع، و ضرب عبد الله بن أبي معه على حدة عسكره أسفل منه نحو ذباب، كذا في تهذيب ابن هشام، و في دلائل النبوة للبيهقي عن ابن إسحاق: فلما خرج رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) ضرب عسكره على ثنية الوداع و معه زيادة على ثلاثين ألفا من الناس، و ضرب عبد الله بن أبي على ذي حدة أسفل منه.
ذهبان:
بفتحات و باء موحدة و نون، جبل لجهينة أسفل من ذي المروة، بينه و بين السقيا، و قرية بين حدة و بين قديد، قاله ابن السكيت.
حرف الراء
رائع:
بهمزة بعد الألف، يقال: فرس رائع أي جواد، و شيء رائع، أي حسن، كأنه يروع لحسنه أي يبهت، و هو فناء من أفنية المدينة قاله ياقوت، كذا قال المجد، و الذي رأيته في المشترك لياقوت أنه بياء بعد الألف غير مهموزة، و سبق ذكره في قصر عنبسة بن عمرو بالعقيق، و في جر هشام بن إسماعيل.
رابغ:
بموحدة بعد الألف ثم غين معجمة، واد من الجحفة، و رابغ أيضا قال الهجري: فلق بطرف أسقف به غدير، و اسمه القديم رابوغ كما سبق في غدران العقيق عن الزبير، قال: و قلما يفارقه ماء، إذا قل ماؤه احتسى، و هو أسفل شيء من غدير العقيق، إلا غدير السيالة، انتهى. و لعله المعروف اليوم هناك بالحسي.
راتج:
بالمثناة الفوقية بعد الألف ثم جيم، أطم سميت به الناحية، و كان ليهود، ثم صار لبني الجذماء ثم صار لأهل راتج خلفاء بني عبد الأشهل كما سبق عن ابن زبالة آخر المنازل، و أن ابن حزم قال: أهل راتج بنو رغورا بن جشم أخي عبد الأشهل أبناء الحارث بن الخزرج الأصغر، قال ابن حبيب: الشرعبي و راتج و مزاحم آطام بالمدينة، و هو لبني جشم بن الحارث بن الخزرج أي الأصغر، و سبق في مسجد راتج أنه في شرقي ذباب جانحا إلى الشام، و لهذا خندقت بنو عبد الأشهل منه إلى طرف حرتهم، و هو طرف بني حارثة كما سبق في الخندق، و لم يعرج المطري على ما ذكرناه، بل قال: عن الجبل الذي إلى جنب جبل بني عبيد غربي بطحان يقال له راتج، و قال بعضهم في جبال المدينة:
ذباب، و سلع، و راتج، و جبل بني عبيد.
راذان:
قرية بنواحي المدينة، قاله المجد، و راذان أيضا: من سواد العراق قريتان عليا و سفلى، و في حديث ابن مسعود «لا تتخذوا الضيعة» قال عبد الله: براذان ما براذان،