وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٧٤ - الحديث الثالث عشر
(صلّى اللّه عليه و سلم) «من حج حجة الإسلام، و زار قبري، و غزا غزوة، و صلى في بيت المقدس، لم يسأله الله عز و جل فيما افترض عليه».
قال السبكي: و عمار هو ابن أخت سفيان، روى له مسلم و الحسن بن عثمان الزيادي، و وثقه الخطيب، و الراوي عنه ما علمت من حاله شيئا. و صاحب الخبر أبو الفتح من أهل العلم و الفضل، و كان حافظا، ذكره الخطيب و ابن السمعاني. و أثنى عليه محمد بن جعفر بن علان، و قال أبو النجيب الأرموي: رأيت أهل الموصل يوهّنونه جدا، و سئل البرقاني عنه، فأشار إلى أنه كان ضعيفا، و ذكر غيره كلاما أشد من هذا الحديث.
الحديث الحادي عشر
روى أبو الفتوح سعيد بن محمد اليعقوبي في جزئه رواية إسماعيل المشهور بابن الأنباطي عنه قال فيه من طريق خالد بن يزيد: حدثنا عبد الله بن عمر العمري قال:
سمعت سعيدا المقبري يقول: سمعت أبا هريرة (رضي الله تعالى عنه) يقول: قال رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) «من زارني بعد موتي فكأنما زارني و أنا حيّ، و من زارني كنت له شهيدا، أو شفيعا، يوم القيامة».
و خالد بن يزيد إن كان العمري فقد قال ابن حبان: إنه منكر الحديث.
الحديث الثاني عشر
روى ابن أبي الدنيا من طريق إسماعيل بن أبي فديك عن سليمان بن يزيد الكعبي عن أنس بن مالك (رضي الله تعالى عنه) أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) قال «من زارني بالمدينة كنت له شفيعا و شهيدا يوم القيامة» و في رواية «كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة» و رواه البيهقي بهذا الطريق، و لفظه «من مات في أحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة، و من زارني محتسبا إلى المدينة كان في جواري يوم القيامة».
و إسماعيل مجمع عليه، و سليمان ذكره ابن حبان في الثقات، و قال أبو حاتم: إنه منكر الحديث ليس بقوى.
قلت: و زعم ابن عبد الهادي أن روايته عن أنس منقطعة، و أنه لم يدركه، فإنه إنما يروى عن التابعين و أتباعهم.
الحديث الثالث عشر
روى ابن النجار في أخبار المدينة له، قال: أنبأنا أبو محمد بن علي أخبرنا أبو يعلى الأزدي أخبرنا أخبرنا أبو إسحاق البجلي أخبرنا أبو سعيد بن أبي سعيد النيسابوري أخبرنا إبراهيم بن محمد المؤدب حدثنا محمد بن محمد حدثنا محمد بن مقاتل حدثنا جعفر بن