وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى - المنقري، نصر بن مزاحم - الصفحة ١٢٦ - الفراء
فاضجة:
بكسر الضاد المعجمة و فتح الجيم، مال بالعالية معروف اليوم بناحية جفاف، كان به أطم لبني النضير عامة، و فاضجة أيضا: واد من شعبي إلى ضرية، قاله الهجري، و فاضجة: انفضاج أي انفراج من الأرض بين جبلين أو جبال.
فاضح:
بكسر الضاد ثم حاء مهملة، جبل قرب ريم، و واد في الشريف من بلاد بني العير.
فج الروحاء:
بالفتح ثم الجيم، بعد السيالة، مرّ به النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) غير مرة.
فحلان بلفظ تثنية الفحل، موضع بحبل أحد، و في القاموس فحلان- بالكسر- موضع في أحد.
الفحلتان:
قنتان مرتفعتان على يوم من المدينة، بينها و بين ذي المروة عند صحراء يقال لها: فيفاء الفحلين، لها ذكر في مساجد تبوك، و غزاة زيد بن حارثة لبني جذام.
فدك:
بالفتح و إهمال الدال ثم كاف، تقدمت في الصدقات، قال عياض: هي على يومين- و قيل: ثلاثة- من المدينة، و اقتصر المجد على الأول، و استغرب عدم معرفة أهل المدينة لها اليوم، و كنت أيضا أستغربه لشهرتها و قربها، حتى رأيت كلام ابن سعد في سرية علي (رضي الله تعالى عنه) إلى بني سعد بن بكر بفدك، فنقل أنه بلغ رسول الله (صلّى اللّه عليه و سلم) أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر، فبعث إليهم عليا (رضي الله تعالى عنه) في مائة رجل، فسار الليل و كمن النهار حتى انتهى إلى العجم و هو ما بين خيبر و فدك، و بين فدك و المدينة ست ليال، فوجد به رجلا، فسألوه عن القوم، فقال: أخبركم على أن تؤمنوني، فأمنوه، فدلّهم، فأغاروا عليهم، و أخذوا خمسمائة بعير و ألفي شاة، و هربت بنو سعد بالظعن، انتهى.
و سبق قول الأصمعي: حرة النار فدك، انتهى.
و كان أهلها يهود، فلما فتحت خيبر طلبوا من النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) الأمان على أن يتركوا له البلد، فكانت له خاصة، لأنها مما لم يوجف عليه بخيل و لا ركاب، و في رواية: أنهم صالحوه على النصف، و أن عمر (رضي الله تعالى عنه) لما أجلاهم بعث من قوّمها و عوّضهم من نصفها، و يجمع بأن الصلح وقع عليها كلها و استعملهم النبي (صلّى اللّه عليه و سلم) فيها بشطر ثمارها كخيبر، فمن روى الصلح على الشطر نظر لما استقر عليه الأمر في الثمار.
قيل: و سميت بفدك بن حام؛ لأنه أول من نزلها.
الفراء:
بالراء و المد كالغرب، و جاء في الشعر مقصورا، جبل غربي عير الوارد، بينهما ثنية الشريد، و سبق شاهده، و في القاموس: ذو الفراء موضع عند عقيق المدينة.