لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٩٦
القائلين بعدالة الصحابة المطلقة ، ولكنهم أوقعوا أنفسهم في هذا التناقض ، ويأبى الله إلا أن يكشف الزيف.
أما كيف يمكن أن يُحل هذا الاشكال؟ فذلك لا يتم إلا بالرجوع إلى الصيغة الصحيحة لهذا الحديث ، وهو قوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : « النجوم أمان لاهل السماء فان طمست النجوم أتى السماء ما يوعدون ، وأنا أمان لاصحابي فاذا قبضت أتى أصحابي ما يوعدون ، وأهل بيتي أمان لاُمتي فاذا ذهب أهل بيتي أتى أُمتي ما يوعدون » [١].
وبذلك يتبين أن أهل بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هم الامان لاهل الارض ، وهم الذين أخبر النبي بأنهم الثقل الثاني الذي لا يفارق الثقل الاكبر (القرآن الكريم) حتى يردا عليه الحوض معاً.
والشواهد على ذلك أكثر من أن تحصى ، وقد اعترف بذلك العديد من علماء وحفاظ أهل السنة.
قال ابن حجر الهيتمي المكي : وفي رواية صحيحة : « إني تارك فيكم أمرين لن تضلوا إن اتبعتموهما : كتاب الله وأهل بيتي عترتي » ، وزاد الطبراني : « إني سألت ذلك لهما فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ، ولا تعلموهم فانهم أعلم منكم » ....
[١] المستدرك ٣ / ٤٥٧.