لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٧٧
خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : « أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنه لا نبوة بعدي » ، وسمعته يقول يوم خيبر : « لاُعطي الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله » ، قال : فتطاولنا فقال : « ادعوا لي علياً » ، فأتي به أرمد ، فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ، ففتح الله عليه ، ولما نزلت هذه الاية : (فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنا وَأَبْنَاءَكُمْ) دعا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال : « اللهم هؤلاء أهلي » [١].
قال العلامة الحلي (قدس سره) : واتفق المفسرون كافة على أن الابناء إشارة إلى الحسن والحسين (عليهما السلام) ، والنساء إشارة إلى فاطمة (عليها السلام) ، والانفس إشارة إلى علي (عليه السلام) ، ولا يمكن أن يقال أن نفسيهما واحدة فلم يبق المراد من ذلك إلاّ المساوي ، ولا شك في أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أفضل الناس ، فمساويه كذلك أيضاً [٢].
ومن السنة النبوية
١ ـ عن عمار بن ياسر (رضي الله عنه) قال : كنت أنا وعلي رفيقين في غزوة
[١] صحيح مسلم ٤ / ١٨٧١ كتاب فضائل الصحابة باب من فضائل علي بن أبي طالب (رضي الله عنه) ، سنن الترمذي ٥ / ٦٣٨. [٢] كشف المراد في شرح الاعتقاد : ٣٨٥.