لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٣١٥
البصري : كذب أعداء الله [١].
وقد اخترع أبو الحسن الاشعري ـ الذي كان معتزلياً ثم انقلب عليهم ـ نظرية (الكسب) لتبرير أفعال العباد ، وهي النظرية التي حيّرت حتى أتباعه ولم تزد الامر إلاّ تعقيداً.
وقد رد عليه العلامة الحلي (قدس سره) حيث لخص رأي أتباع أهل البيت (عليهم السلام) في مسألة القضاء والقدر بقوله :
يطلق القضاء على الخلق والاتمام. قال تعالى (فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماوات فِي يَومَيْنِ) أي خلقهن وأتمهن.
وعلى الحكم والايجاب ، لقوله تعالى (وَقَضَيْنَا إِلى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ) أي أعلمناهم وأخبرناهم.
ويطلق القدر على الخلق ، كقوله تعالى (وَقَدَّرَ فِيهَا أَقواتَها).
والكتابة ، كقول الشاعر : واعلم بأن ذا الجلال قد قدر في الصحف الاولى التي كان سطر
والبيان ، كقوله تعالى (إِلاَّ امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ) ، أي بيّنا وأخبرنا بذلك.
[١] الخطط للمقريزي ٢ / ٣٥٦.