لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٧٤
وأما القول بأن بعض هؤلاء مبشر بالجنة ، فذلك يناقض الاحاديث الصحيحة التي وردت في بيان مآلهم ، إذ أن الاحاديث الواردة في فضل هؤلاء موضوعة ، اختلقتها أجهزة معاوية الدعائية لتضليل المسلمين ، وقد حققت في ذلك نجاحاً كبيراً.
وبالنسبة لاُم المؤمنين عائشة ، فان كونها زوجة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يكفي لنجاتها ، والاحاديث الواردة في تبشيرها برفقة النبي في الجنة موضوعة أيضاً ، وهي تصادم كتاب الله ، وقد أثبت الكتاب العزيز أن زوجتي نوح ولوط (عليهما السلام) كانتا من الهالكين ولم ينجهما أنهما زوجتا نبيين ، وذلك في قوله تعالى في سورة التحريم التي تضمنت الايات المشحونة بالتهديد والوعيد لكل من عائشة وحفصة اللتين تظاهرتا على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، فقال عز من قائل : (ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوح وَامْرَأَةَ لُوط كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُما فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) [١].
وقد حذّر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عائشة من مغبة الخروج في حديث الحوأب المشهور ، فقامت عليها الحجة ، ولكنها رغم ذلك ركبت رأسها وهتكت الحجاب الذي فرضه الله تعالى عليها ، وأشعلت نار
[١] سورة التحريم : ١٠.