لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢١٢
كما أخرج البخاري عن أنس بن مالك قال : لما كثر الناس قال ذكروا أن يعلموا وقت الصلاة بشيء يعرفونه ، فذكروا أن يوروا ناراً أو يضربوا ناقوساً ، فأمر بلال أن يشفع الاذان وأن يوتر الاقامة [١].
هذه أهم روايات بدء الاذان وصفته عند أهل السنة ، وفي المصادر الاُخرى ما يشبهها أيضاً [٢].
قال العلامة الحلي (قدس سره) : ـ بعد إيراد رواية محمد بن عبدالله بن زيد عن بدء الاذان ـ : وهذا الحديث مدفوع من وجوه :
ا ـ اختلاف الرواية فيه ، فان بعضهم روى أن عبدالله بن زيد لما أمره النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بتعليم بلال قال : إئذن لي حتى أؤذن مرة فأكون أول مؤذن في الاسلام ، فاذن له فأذن.
ب ـ شهادة المرء لنفسه غير مسموعة ، وهذا منصب جليل فلا يسمع قوله عن نفسه فيه.
ج ـ كيف يصح أن يأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالناقوس مع أنه (صلى الله عليه وآله وسلم) نسخ شريعة عيسى.
د ـ كيف أمر بالناقوس ثم رجع عنه؟! إن كان الامر به مصلحة
[١] صحيح البخاري ١ / ١٥٧ ـ ١٥٨. [٢] انظر سنن ابن ماجه ١ / ٢٣٢ كتاب الاذان باب بدء الاذان ، سنن الترمذي ١ / ٣٥٨ ، سنن النسائي ٢ / ٢٠ ، وغيرها.