لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٨٠
ابن الخطاب ، كما تثبت الرواية الاتية واللفظ للبخاري :
عن أبي مليكة ، قال : كاد الخيّران أن يهلكا : أبو بكر وعمر ، رفعا أصواتهما عند النبي (صلى الله عليه وسلم) حين قدم عليه ركب بني تميم ، فأشار أحدهما بالاقرع بن حابس أخي بني مجاشع ، وأشار الاخر برجل آخر ـ قال نافع لا أحفظ إسمه ـ فقال أبو بكر لعمر : ما أردت إلاّ خلافي ، قال : ما أردت خلافك ، فارتفعت أصواتهما في ذلك ، فانزل الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ ...) الاية ، قال إبن الزبير : فما كان عمر يُسمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعد هذه الاية حتى يستفهمه ، ولم يذكر ذلك عن أبيه ، يعني أبا بكر [١].
٤ ـ قوله تعالى : (وَمَا مُحَمَّدٌ إلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ على أَعقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقبَيه فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) [٢].
أخرج الطبري عن سلمة عن ابن إسحاق ... أن هذه الاية أُنزلت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيمن انهزم عنه بأُحد من الصحابة ، قال : أي أفئن مات أو قتل نبيكم رجعتم عن دينكم كفاراً كما كنتم وتركتم
[١] صحيح البخاري ٦ / ١٧١ ، سنن الترمذي ٥ / ٣٨٧ ، الدر المنثور ٧ / ٥٤٦ ، سنن النسائي ٨ / ٢٢٦ وغيرهم. [٢] سورة آل عمران : ١٤٤.