لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٨٢
الله العزيز فيما يتعلق بالصحابة.
وبقي لنا أن نبين عقيدتنا فيهم من خلال السنة النبوية الشريفة ، وما ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حق بعض الصحابة ، معتمدين في ذلك على أقوى الروايات التي وردت في أقوى مصادر أهل السنة وفي مقدمتها صحاحهم :
لقد أكد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن أصحابه سوف ينقلبون على أعقابهم ويحدثون في دين الله ما ليس منه في جملة من الاحاديث النبوية الشريفة والتي تكاد تكون متواترة عن جمع من الصحابة ، كما في حديث الحوض ، وكما أخبر بأنهم سوف يتنافسون على الدنيا ويحرصون على الامارة وستكون ندامة عليهم وحسرة.
وقد أثبتت الوقائع كل ذلك ، فالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يترك شيئاً لم يبينه لاُمته ، ولا خاف عليهم فتنة إلاّ وحذرهم منها ، حتى أعذر إليهم لكيلا يكون لاحدهم حجة بعد ذلك ، وفيما يلي سوف نستعرض بعض هذه الاحاديث من أوثق مصادر أهل السنة :
١ ـ في الصحيحين ـ واللفظ لمسلم ـ عن عقبة بن عامر ، قال : صلّى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على قتلى أُحد ، ثم صعد المنبر كالمودع للاحياء والاموات ، فقال : « إني فرطكم على الحوض ، وإن عرضه كما بين أيلة إلى الجحفة ، إني لست أخشى عليكم أن تشركوا