لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١١٣
يحمل مغالطة كبيرة ، فهل أن الشيعة يتهمون أُم المؤمنين عائشة حقاً بهذه التهم الشنيعة؟ ومن الذي نقل عنهم؟ أما كان ينبغي للشيخ أن يذكر لنا مصدر هذا الخبر حتى يتحقق القارئ الكريم من صحة دعواه هذه؟ وكيف يسيغ الشيخ لنفسه أن يتهم أُمّةً مسلمة بقول مفترى عليهم من حاقد قد أعمى التعصب بصيرته؟ أو ليس قد أمر الله تعالى المسلمين أن يتثبتوا من صحة ما ينقل إليهم قبل أن يتهموا قوماً مؤمنين في قوله تعالى : (يَا أَيُّها الَّذينَ آمَنوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصيبُوا قَوْماً بِجَهَالَة فَتُصْبِحوا عَلى ما فَعَلْتُم نادِمِينَ) [١]؟.
بعد هذه المقدمة نقول :
١ ـ إن إتهام الشيعة بنسبة الفاحشة إلى زوج النبي الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) هي محض افتراء لم يقل به أحد من الشيعة لا من السابقين ولا من اللاحقين ، بل إن الشيعة أكثر تنزيهاً وتقديساً للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ولكلّ الانبياء (عليهم السلام) من جميع الطوائف المنضوية تحت إسم الاسلام ، فعلماء الشيعة قد صنّفوا كتباً لاثبات قدسية ساحة الانبياء وبراءة عرضهم من كلّ ما يشين ، وردّوا على كلّ من ادعى بجواز مثل هذه الاُمور المشينة على الانبياء ، والتي نجد البعض منها في روايات
[١] سورة الحجرات : ٦.