لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٠٤
لكن المفسرين من أهل السنة ينطلقون من نظرتهم المذهبيه الخاصة التي لا تعترف بامكانية الرجعة ، لذا نجد تفسيرهم للاية لا يستوعب مدلولها بشكل كامل ، كما أن هناك آيات أُخرى تؤيد تفسير الشيعة في دلالة الاية وآيات أُخرى على الرجعة ، وسوف أقتطف آراء بعض المفسرين والعلماء الشيعة لمدلول الايات القرآنية على الرجعة حتى يمكن مقارنة آراء الفريقين حول الرجعة :
١ ـ قال ابن شهر آشوب : لا خلاف أن الله يحيي الجملة يوم القيامة ، فالفوج إنما يكون في غير القيامة [١].
٢ ـ قال السيد الطباطبائي : لو كان الحشر المراد ، الحشر إلى العذاب ، لزم ذكر هذه الغاية دفعاً للابهام ، كما في قوله تعالى (وَيَوْمَ نَحْشُرُ أَعْداءَ اللهِ إلى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا) مع أنه لم يذكر فيما بعد هذه الاية إلاّ العتاب والحكم الفصل دون العذاب.
والاية كما ترى مطلقة لم يشر فيها إلى شيء يلوح إلى هذا الحشر الخاص المذكور ، ويزيدها إطلاقاً قوله بعدها : (حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا) فلم يقل : حتى إذا جاؤوا العذاب أو النار أو غيرها.
ويؤيد ذلك أيضاً وقوع الاية والايتين بعدها بعد نبأ دابة الارض ،
[١] متشابه القرآن ٢ / ٩٧.