لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١١٦
الافك لمجرد وروده في صحيحي البخاري ومسلم ، وسوف يتبين لنا مدى الاشكالات التي يطرحها هذا الحديث ، ولنبدأ بذكر الرواية الرئيسية المتفق عليها ، واللفظ فيها للبخاري :
قالت عائشة : كان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إِذا أراد سفراً أقرع بين أزواجه فأيهن خرج سهمها خرج بها رسول الله (صلى الله عليه وسلم) معه ، قالت عائشة : فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيه سهمي ، فخرجت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بعد ما أُنزل الحجاب ، فكنت أُحمل في هودجي وأُنزل فيه ، فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من غزوته تلك وقَفَلَ دنونا من المدينة قافلين ، آذن ليلة بالرحيل ، فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش ، فلما قضيت شأني أقبلت إلى رحلي فلمست صدري فاذا عقدٌ لي من جزع ظفار قد انقطع ، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه.
قالت : وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلوني ، فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب عليه وهم يحسبون أني فيه.
وكان النساء إذ ذاك خفافاً لم يهبلن ولم يغشهن اللحم ، إنما يأكلن العلقة من الطعام ، فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رفعوه وحملوه ، وكنت جارية حديثة السن ، فبعثوا الجمل فساروا.
ووجدت عقدي بعد ما استمر الجيش ، فجئت منازلهم وليس بها