لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٣٥
|
| سَتُدْعَوْنَ إلَى قَوْم أُولِي بَأْس شَدِيد تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ) الاية ، لانه هو الذي باشر قتال بني حنيفة الذين كانوا من أشد الناس حين ارتدوا. وقوله تعالى : (وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الاَْرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ) الاية ، وقد مكن الاسلام بأبي بكر وعمر فكانا خليفتين حقّين ، لوجود صدق وعد الله تعالى. وما صح من قوله (صلى الله عليه وسلم) : « الخلافة بعدي ثلاثون » ، وفي بعض الروايات : « خلافة رحمة » ، وفي بعضها : « خلافة النبوة ». ١٤ ـ وما صح من أمره (صلى الله عليه وسلم) أبا بكر في مرض موته بامامة الناس ، وهذا التقديم من أقوى امارات حقيقة خلافة الصديق ، وبه استدل أجلاء الصحابة كعمر وأبي عبيدة وعلي (رضي الله عنهم أجمعين). فهذه وما شاكلها تسوّد وجوه الرافضة والفسقة المنكرين خلافة الصديق (رضي الله عنه) [١]. |
[١] رسالة في الردّ على الرافضة : ٩ ـ ١٢.