لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٤٣
عندالنبي (صلى الله عليه وسلم) فقال : « يكون لهذه الاُمة إثنا عشر قيّماً لا يضرهم من خذلهم » [١].
وقد تحيّر علماء أهل السنة في تفسير هذا الحديث ، فقال ابن كثير : وليسوا بالاثني عشر الذين يدّعون إمامتهم الرافضة ...
وبعد أن يورد الروايات التي في هذا الشأن ، يبدأ بالتخبط ، فيذكر رأي البيهقي الذي مفاده أن هذا العدد قد وجد بالصفة المذكورة إلى وقت الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، لكنه يعترف بأن الخلفاء إلى زمن الوليد بن يزيد أكثر من اثني عشر على كل تقدير ، ثم يقوم بمحاولات أُخرى باسقاط البعض منهم أو إضافة آخرين ، ولكن العدد عنده لا يستقيم مطلقاً ، فتارة يبلغون خمسة عشر ، وأُخرى أكثر من ذلك [٢].
أما ابن بطّال فيروي عن المهلب أنّه لم يلق أحداً يقطع في هذا الحديث بشيء معين.
أما القاضي عياض فيحاول الجمع بين هذا الحديث وحديث « الخلافة ثلاثون سنة » ثم يقول : وقد مضى منهم الخلفاء الاربعة ولابد من تمام العدة قبل قيام الساعة.
[١] المعجم الكبير ٢ / ١٩٦. [٢] البداية والنهاية ٦ / ٢٤٨ ـ ٢٥٠.