لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٩٦
والبيهقي عن علي ، قال : « عمّمني النبي (صلى الله عليه وسلم) بعمامة سدل طرفها على منكبي ».
لم يبن أهو الايمن أو الايسر ... فلعله كان يرخيها من الجانب الايمن ثم يردها إلى الجانب الايسر كما يفعله بعضهم ، إلاّ أنه صار شعار الامامية فينبغي تجنبه لترك التشبه بهم [١].
فهذه الامثلة القليلة تثبت أن أهل السنة هم الذين يخالفون الشيعة رغم أن الشيعة متمسكون بالسنة النبوية المطهرة ، ولا أدري ما ذنب الشيعة حتى يستحقوا المخالفة والمقاطعة كما تبين من أقوال علماء أهل السنة وعلى رأسهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب وقدوته ابن تيمية الحراني ، فهل ينتظر هؤلاء من الشيعة أن يتخلوا عن السنة النبوية ـ وهم أتباع أهل البيت المطهرين الذين أمر النبي باتباعهم ـ؟ وهل أن لفظة أهل السنة تليق بمخالفي السنة أم بأتباعها؟!
وإذا كانت سمة الفرقة الناجية ـ كما يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ هي موافقتهم سنة النبي (صلى الله عليه وسلم) وأصحابه الذين تمسكوا بها ، فقد أثبت الشيخ بذلك القول أن الشيعة هم تلك الفرقة وليس غيرهم.
أما إدعاء الشيخ بأن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد عيّن الفرقة الناجية بالسواد
[١] شرح المواهب ٥ / ١٣.