لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٨٣
أما الشيخ الطوسي فقد حكى قولاً في المبسوط بالمنع منه ، وكذلك نقل عن الشيخ الطوسي عدم الجواز في النهاية في مسألة تحليل المولى أمته لعبده.
وممن قال بعدم الجواز أيضاً ، العلامة في المختلف ، وولده.
أما القائلون بالجواز فيستدلّون بقوله تعالى : (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلاَّ عَلى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ) [١].
حيث استدل ابن إدريس بهذه الاية على حلية الاستمتاع بالتحليل لدخوله في قوله تعالى : (أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) ، لان المراد من ملك اليمين ما يشمل تحليل الامة المملوكة ، والتحليل هذا هو (تمليك المنفعة).
ويمكن أن يدخل التحليل أيضاً في قوله تعالى : (إِلاَّ عَلى أَزْوَاجِهِمْ) ، لان الاصحاب اختلفوا في أن التحليل هنا هل هو عقد أو إباحة وتمليك منفعة؟ فنقل عن السيد المرتضى (رحمه الله) أنه عقد متعة.
وعلى فرض عدم شمول الاية لتحليل الامة المملوكة فيخصص عموم الاية (وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ) بتخصيص آخر غير القسمين المذكورين فيها ، للروايات الواردة عن أئمة أهل
[١] سورة المؤمنون : ٥.