لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٥٦
الخطاب عن موقفه هذا ، فان ذلك لا يغير من الحقيقة شيئاً ، ويستطيع المنصف أن يكتشف أن الشيعة مصيبون في دعواهم بأن مراد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان أن يكتب كتاباً يوصي فيه بالخلافة لاهل بيته المتمثلين بعميدهم أمير المؤمنين (عليه السلام) ، لكن المسلمين ضيعوا تلك الفرصة الذهبية ، فكان مصيرهم هذا الاختلاف الذي نراه اليوم والذي تعود جذوره إلى مئات السنين ، وكان أولها اختلافهم في السقيفة.
فالكتاب المدّعى لابي بكر لا حقيقة له ، وإنما وضعته البكرية في مقابل هذا الكتاب الذي أراد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يعصم به أُمته من الضلالة.
أما الادعاء بأن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قد سأل الله أن يقدم علياً (عليه السلام) فأبى الله إلاّ تقديم أبي بكر ، فهو في غاية التهافت ويكذبه الواقع ، فلماذا امتنع أمير المؤمنين (عليه السلام) عن بيعته إذاً ، وإذا كان تقديم أبي بكر أمراً إلهياً فهذا ينافي عدم النص على أحد وهو ما لا يقول به أهل السنة.
تعاقب الخلفاء
أما رواية وضع الحجارة عند بناء المسجد ، وقول النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : « هؤلاء الخلفاء من بعدي » ، فيرده ما ذكرنا سابقاً من احتجاج أهل