لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٥٦
ولا وقعت وهو يحسب أنها حق لكثرة من قد رواها ممن لم يعرف بكذب ولا بقلّة ورع » [١].
هكذا كان حال الشيعة في زمن بني أُمية ـ كما وصفه الامام الباقر (عليه السلام) ـ ثم جاء دور العباسيين الذي كانوا أشد وطأة على أهل البيت وشيعتهم من أسلافهم الامويين ، وكتب التاريخ ممتلئة بتلك الحوادث المفجعة ، ومن أراد التفصيل فعليه بكتاب مقاتل الطالبيين لابي الفرج الاصفهاني.
ثم جاء العثمانيون ليكملوا المسيرة الظالمة ، إذ كان السلطان سليم ـ كما يحدثنا السيد أسد حيدر ـ شديد التعصب على أهل الشيعة ، ولاسيما أنه كان في تلك الايام قد انتشرت بين رعاياه تعاليم شيعية تنافي مذهب أهل السنة ، وكان قد تمسك بها جماعة من الاهالي ، فأمر السلطان سليم بقتل كل من يدخل في هذه الشيعة ، فقتلوا نحو أربعين ألف رجل ، وأخرج فتوى شيخ الاسلام بأنه يؤجر على قتل الشيعة وإشهار الحرب ضدهم [٢].
كما ذكر الشيخ المظفر (رحمه الله) بعض فضائع العثمانيين تجاه الشيعة ،
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١١ / ٤٣ ـ ٤٤. [٢] الامام الصادق والمذاهب الاربعة ١ / ٢٤٤ عن مصباح الساري ونزهة القاري : ١٢٣ ـ ١٢٤.