لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٦
بمصنفات أهل السنة أيضاً ، نورد طائفة مما أخرجه أئمة أهل السنة فيما يتعلق بهذا الامر :
١ ـ عن الحسن ، أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : « لما بعثني الله تعالى برسالته ضقت بها ذرعاً ، وعرفت أن من الناس من يكذبني ، وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يهاب قريشاً واليهود والنصارى ، فأنزل الله تعالى هذه الاية.
٢ ـ عن مجاهد قال : لما نزلت (بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ) قال : يارب إنما أنا واحد كيف أصنع يجتمع علي الناس؟ فنزلت (وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ).
٣ ـ عن ابن عباس في قوله : (وَإنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ) يعني إن كتمت آية مما أُنزل إليك لم تبلغ رسالته [١].
وقال القرطبي : قيل معناه : أظهر التبليغ ، لانه كان في أول الاسلام يخفيه خوفاً من المشركين ، ثم أمر بإظهاره في هذه الاية ، وأعلمه الله أنه يعصمه من الناس [٢].
وقال ابن قتيبة : والذي عندي في هذا أن فيه مضمراً يبينه ما
[١] أُنظر : أسباب نزول القرآن : ٢٠٤ ، فتح القدير ٢ / ٦٠ ، الدر المنثور ٣ / ١١٧ ، روح المعاني ٦ / ١٨٩ ، التفسير الكبير ٢ / ٤٩ ، عمدة القاري شرح صحيح البخاري ١٨ / ٢٠٦ ، تفسير القرآن العظيم لابن كثير ٢ / ٨٠. [٢] الجامع لاحكام القرآن ٦ / ٢٤٢.