لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٣٤
بكر وفقره ، وأن أبابكر امتنع عن التصدق عليه حتى أنزل الله : (وَلاَ يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ) الاية ، فعاد إلى النفقة على مسطح.
لكن الشواهد الصحيحة من التاريخ والسيرة والاثر تنافي أن يكون أبو بكر قد أنفق على أحد بعد الهجرة على الاقل ، وليس هناك ما يثبت أن أبا بكر كان في سعة من العيش بحيث يسمح له وضعه بالانفاق على غيره ، لان عائشة ابنته وهي زوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ذكرت أنها والنبي كانا يتضوران جوعاً ويعانيان من ضيق العيش ، ومع ذلك فان أبا بكر لم ينفق عليها شيئاً ولا أرسل لها ما يقيم أودها كما كان يفعل غيره كسعد بن عبادة الذي كانت جفنته تدور مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في بيوت أزواجه [١].
إن قضية إنفاق أبي بكر على مسطح ماهي إلاّ فضيلة أُخرى مفتعلة وضعتها أيدي الكذابين ليتقرّبوا إلى السلطة الحاكمة ، كما اختلقت حديث الافك المعروف كلّه.
ومَن أراد المزيد من التفصيل فعليه بكتاب حديث الافك للسيد جعفر مرتضى العاملي ، الذي أوفى فيه على الغاية.
[١] الطبقات الكبرى ٣ / ٦١٤ ، الاصابة ٢ / ٣٠ ، أُسد الغابة ٢ / ٢٠٤.