لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٨٩
يبدونها لك إلاّ من بعدي » قال : قلت : يا رسول الله ، في سلامة من ديني؟ قال : « في سلامة من دينك » [١].
٣ ـ عن ابن بريدة عن أبيه ، قال : بعث رسول الله (صلى الله عليه وسلم) علياً أميراً على اليمن ، وبعث خالد بن الوليد على الجبل ، فقال : « إن اجتمعتما فعليّ على الناس » ، فالتقوا وأصابوا من الغنائم ما لم يصيبوا مثله ، وأخذ عليّ جارية من الخمس ، فدعا خالد بن الوليد بريدة ، فقال : اغتنمها فأخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) بما صنع ، فقدمت المدينة ودخلت المسجد ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) في منزله ، وناس من أصحابه على بابه ، فقالوا : ما الخبر يا بريدة؟ فقلت : خيراً ، فتح الله على المسلمين ، فقالوا : ما أقدمك؟ قال : جارية أخذها علي من الخمس ، فجئت لاُخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) ; فقالوا : فأخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) فإنّه يسقط من عين رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، ورسول الله (صلى الله عليه وسلم) يسمع الكلام ، فخرج مغضباً وقال : « ما بال أقوام ينتقصون علياً ، من ينتقض علياً فقد انتقصني ومن فارق علياً فقد فارقني ، إن علياً مني وأنا منه ، خُلق من طينتي وخُلقت من طينة إبراهيم ، وأنا أفضل من إبراهيم ، ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم » ، وقال : « يا بريدة ، أما علمت أن لعلي أكثر من
[١] مجمع الزوائد ٩ / ١١٨.