لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٢٠٣
والسنن هنا تشمل القوانين الطبيعية التي أجراها الله سبحانه وتعالى على الاُمم السابقة ومن بينها رجعة الاموات ، فما المانع من إجراء هذه السنة على أُمتنا أيضاً كما حدث لمن قبلهم؟
هذا فيما يتعلق بما جرى في الاُمم السابقة ، إلا أن في القرآن الكريم أدلة أُخرى على إمكانية هذه الرجعة مرة أُخرى قبل قيام الساعة في عدد من الايات الشريفة ، منها قوله تعالى : (وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّة فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُمْ بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْماً أمَّا ذَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [١].
وقد اختلفت أقوال المفسرين من الطائفتين في مدلول هذه الاية ، فذهب أكثر مفسري أهل السنة إلى أنها إخبار عن يوم القيامة وبيان إجمالي لحال المكذبين عند قيام الساعة بعد بيان بعض مباديها.
قال الالوسي : إنها من الاُمور الواقعة بعد قيام القيامة وإن المراد بهذا الحشر للعذاب بعد الحشر الكلي الشامل لجميع الخلق ، أي هو حشر بعد حشر [٢].
[١] سورة النمل : ٨٣ ـ ٨٤. [٢] روح المعاني ٢٠ / ٢٦.