لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١١٨
الذي قال :
| فإن أبي ووالده وعرضي |
| لعرض محمد منكم وقاء |
قالت عائشة : فقدمنا المدينة ، فاشتكيت حين قدمت شهراً والناس يفيضون في قول أصحاب الافك لا أشعر بشيء من ذلك ، وهو يريبني في وجعي أني لا أعرف من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) اللطف الذي كنت أرى منه حين أشتكي ، إنما يدخل علي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فيسلم ثم يقول : « كيف تَيكُم » ثم ينصرف ، فذلك يريني ولا أشعر بالشر ، حتى خرجت حين نقهت ، فخرجت مع أُم مسطح قبل المناصع ، وكان مُتبرّزنا وكنا لا نخرج إلاّ ليلاً إلى ليل وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريباً من بيوتنا.
قالت : فانطلقت أنا وأُم مسطح وهي ابنة أبي رُهم بن المطلب بن عبد مناف وأُمها بنت صخر بن عامر خالة أبي بكر الصديق وابنها مسطح بن أُثاثة بن عبد المطلب ، فأقبلت أنا وأُم مسطح قبل بيتي حين فرغنا من شأننا ، فعثرت أُم مسطح في مرطها فقالت : تعس مسطح ، فقلت لها : بئس ما قلت ، اتسبين رجلاً شهد بدراً؟ فقالت : أي هنتاه ولم تسمعي ما قال؟ قالت : وقلت : ما قال؟ فأخبرتني بقول أهل الافك ، قالت : فازددت مرضاً على مرضي ، فلمّا رجعت إلى بيتي دخلّ علي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فسلم ثم قال : « كيف تيكم »