لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٢٣
قال أبو بكر الصديق ـ وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره : والله لا أنفق على مسطح شيئاً أبداً بعد الذي قال لعائشة ما قال ، فأنزل الله : (وَلاَ يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ) إلى قوله (غَفورٌ رَحيمٌ) ، قال أبو بكر الصديق : بلى والله إني لاحب أن يغفر الله لي ، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه وقال : والله لا أنزعها منه أبداً.
قالت عائشة : وكان رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سأل زينب بنت جحش عن أمري فقال لزينب : « ما ذا علمت أو رأيت »؟ فقالت : يا رسول الله ، أحمي سمعي وبصري ، والله ما علمت إلاّ خيراً.
قالت عائشة : وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي (صلى الله عليه وسلم) فعصمها الله بالورع.
قالت : وطفقت أُختها حمنة تحارب لها فهلكت فيمن هلك.
قال ابن شهاب : فهذا الذي بلغني من حديث هؤلاء الرهط ، ثم قال عروة : قالت عائشة : والله إن الرجل الذي قيل له ما قيل ، ليقول : سبحان الله ، فوالذي نفسي بيده ما كشفت من كنف أُنثى قط.
قالت : ثم قتل بعد ذلك في سبيل الله [١].
وأخرج البخاري عن مسروق بن الاجدع قال : حدثتني أُم
[١] صحيح البخاري ٥ / ١٤٨ ـ ١٥٤ باب حديث الافك ، صحيح مسلم ٤ / ٢١٢٩ ـ ٢١٣٧ كتاب التوبة ، باب حديث الافك وقبول توبة القاذف.