لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٣٧
شيء من العقائد أو الاحكام فيما يتعلّق بالاصول أو الفروع ، أو في السنة النبوية ، فهم لا يمكن أن يختلفوا في كتاب الله العزيز.
ولكن من المؤسف حقاً أن تتخذ بعض الجهات هذا القرآن العظيم وسيلة للطعن والتشنيع على إخوانهم المسلمين وباسم الاسلام ، وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ، ولا يلتفتون إلى أنهم يضعون في أيدي أعداء المسلمين أمضى الاسلحة وأقواها لضرب الاسلام.
قلنا : إن إتهام المسلمين بعضهم لبعض بتحريف القرآن لا يخدم إلاّ أعداء الاسلام ، وهذا السبب وحده كاف للاعراض عن هذا الموضوع لو كان الامر يتعلّق بمقولة قالها شيخ الوهابية منذ ما يقرب من قرنين من الزمان وانتهت بانتهائه.
لكن من المؤسف إننا نجد أن هذا الاتجاه لم يقتصر على ذلك الوقت ، بل هو مستمر إلى يومنا هذا ، فتجد الكتّاب والمؤلّفين السائرين في هذا الركب لا يفتؤون يطلقون هذه الصيحات المتحشرجة ، ويفرغون كل ما في صدورهم من حقد وضغينة على مذهب أهل البيت وأتباعهم.
وقد بزّ المدعو إحسان إلهي ظهير من سبقه في هذا المضمار ، فراح يطلق الصيحات المحمومة ويبحث في بطون الكتب عن أية