لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ١٤١
السنة ، ونحن محقون في هذا الاعتقاد ، وإلا لاستلزم الامر منا القول بوقوع التحريف في القرآن ، وهذا ما لا نقول به ولا نعتقد أن أحداً من المسلمين بكافة مذاهبهم وطوائفهم يرضى بالقول به.
وإن غرضنا من إيراد هذه الشواهد ليس إلاّ إقامة الحجة على المتعصبين الذين يفترون على الشيعة ويتخذون وجود هذه الروايات الضعيفة في كتب الشيعة دليلاً على قولهم بالتحريف ، وإنا لله وإنا إليه راجعون :
١ ـ عن علقمة : دخلت في نفر من أصحاب عبد الله الشام ، فسمع بنا أبو الدرداء ، فأتانا فقال : أفيكم من يقرأ؟ فقلنا : نعم ، قال : فأيكم أقرأ؟ فأشاروا إلي ، فقال : إقرأ ، فقرأت : والليل إذا يغشى والنهار إذا تجلى والذكر والانثى ; فقال : أنت سمعتها من فيّ صاحبك؟ قلت : نعم ، قال : وأنا سمعتها من فيّ النبي وهؤلاء يأبون علينا [١].
وفي رواية مسلم والترمذي : أنا والله هكذا سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقرؤها وهؤلاء يريدونني أن أقرأها : وما خلق ، فلا أُتابعهم [٢].
٢ ـ عن عمر بن الخطاب : إن الله بعث محمداً بالحق ، وأنزل عليه
[١] صحيح البخاري ٦ / ٢١٠. [٢] صحيح مسلم ١ / ٥٦٥ ، صحيح الترمذي ٥ / ١٩١ ، وقال : هذا حديث حسن صحيح.