لاتخونوا الله والرسول - البيّاتي، صباح - الصفحة ٧٨
١ ـ قوله تعالى : (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُم مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ * فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إلى يَوْمِ يَلْقَونَهُ بِمَا أخْلَفُوا اللهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ) [١].
أجمع المفسرون على أن الايات نزلت في ثعلبة بن حاطب في قصة مشهورة ، وثعلبة هذا صحابي أنصاري بدري أُحدي ، لكنه خان عهد الله ورسوله وما أعطى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من مواثيق ، فختم له بالنفاق وطبع على قلبه إلى يوم القيامة.
قال إبن عبد البر ـ في ترجمة ثعلبة بن حاطب : شهد بدراً وأُحداً ، وهو مانع الصدقة فيما قال قتادة وسعيد بن جبير ، وفيه نزلت (وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللهَ ...) الاية [٢].
٢ ـ قوله تعالى : (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلاَ أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيماً) [٣].
قال السيوطي : أخرج ابن أبي حاتم عن السدي (رضي الله عنه) قال : بلغنا أن طلحة بن عبيدالله قال : أيحجبنا محمد عن بنات عمنا ويتزوج نساءنا من بعدنا؟ لئن حدث به حدث لنتزوجن نساءه من بعده.
[١] سورة التوبة : ٧٥ ـ ٧٧. [٢] الاستيعاب ١ / ٢١٠. [٣] سورة الاحزاب : ٥٣.